البكري الأندلسي

571

معجم ما استعجم

( دير بولس ) ( 1 ) قال أبو الفرج : هو بناحية الرملة : أخبرني الحلبي ( 2 ) قال : حدثني أبي ، قال : نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله ابن عباس ، دير بولس ونحن خارجان إلى جهة الرملة ، فرأى فيه جارية حسنة ، بنتا لقس ( 3 ) هناك ، فخدمته ثلاثة أيام ، وسقته شرابا عتيقا ; فلما أراد الانصراف أعطاها عشرة دنانير ، وقال في طريقه : عليك سلام الله يا دير من فتى * بمهجته شوق إليك طويل * ولا زال من نوء السماكين وابل * عليك يروى من ثراك هطول ( 4 ) * يعلك منها برهة بعد برهة * سحاب بإحياء الرياض كفيل * إذا جاد أرضا دمعه بان منظر * به لعيون الناظرين جميل * ألا رب ليل حالك قد صدعته * وليس معي غير الحسام خليل * ومشمولة أوقدت فيها لصحبتي * مصابيح ما يخبو لهن فتيل * تعللني بالراح هيفاء غادة * يخال عليها للقلوب وكيل * تجول المنايا بينهن إذا غدت * لواحظها بين القلوب تجول * أيا بنت ( 5 ) قس الدير قلبي موله * عليك وجسمي مذ بعدت عليل *

--> ( 1 ) سماه العمرى في المسالك ( ج 1 ص 346 ) دير يونس ، وأورد فيه الشعر الذي أورده المؤلف هنا ، مع اختلاف في بعض الألفاظ ، ولعل الاسم تصحف على العمرى . على أن هناك دير اسمه دير يونس بن متى ، ذكره ياقوت في معجم البلدان ( مجلد 2 ص 710 ) وليس هو الذي عند الرملة . ( 2 ) في المسالك بدل " أخبرني الحلبي " : حكى رجل من أهل أنطاكية قال : حدثني أبي ، قال : نزلت . . . الخ . ( 3 ) في ج : للقس . ( 4 ) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت ( مجلد 2 ص 649 ) هكذا : ولا زال من جو السماكين وابل * عليك لكي تروى ثراك هطول * ( 5 ) في ر : أيابنة .